رحمان ستايش ومحمد كاظم
680
رسائل في ولاية الفقيه
منها : رواية عبد الله : عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : إن كان محتاجا وليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن . « 1 » ومنها : رواية أسباط بن سالم : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : كان لي أخ هلك ، فأوصى إلى أخ أكبر منّي وادخلني معه في الوصيّة ، وترك ابنا له صغيرا وله مال ، أفيضرب به أخي ، فما كان من فضل سلّمه لليتيم وضمن له ماله ؟ فقال : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم . « 2 » ومنها : رواية زرارة ومحمّد بن مسلم : عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : مال اليتيم إن عمل به الذي وضع في يديه ضمن ، ولليتيم ربحه . قالا : قلنا له ، قوله : وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ « 3 » قال : إنّما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يجد لنفسه ، فليأكل بالمعروف من مالهم « 4 » . والأقوى في النظر كما صرّح به جمع من الأصحاب هو ثبوت الضمان إذا اتّجر بمال الصبيّ ، أمّا في غيره من التصرّفات فلم أجد دليلا واضحا على ثبوت الضمان . ومنها : أنّه صرّح جماعة من الفقهاء بجواز الأكل من مال اليتيم إذا كان في مقابله نفع بقدره أو يطعمه عوضا لذلك . ولعلّ مستنده غير واحد من الأخبار . ومنها : رواية عبد الله بن يحيى الكاهلي : قال : قيل لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم ، فنقعد على بساطهم ، ونشرب من مائهم ، ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا ، وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا . وقال عليه السّلام : بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ « 5 » فأنتم
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 131 / 3 ؛ التهذيب 6 : 341 / 955 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 3 . ( 2 ) . الكافي 5 : 131 / 1 ؛ التهذيب 6 : 342 / 957 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 1 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 6 . ( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 224 / 43 ؛ وسائل الشيعة 17 : 258 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 5 . ( 5 ) . القيامة ( 75 ) : 14 .